على هذا القول وهم أبصر بهذا النوع . قال أبو عبيدة في كتاب الأمثال : وعند جهينة الخبر اليقين ، قال : وهذا قول الأصمعي . وأمّا هشام بن الكلبي ( 1 ) فإنّه أخبر أنّه جهينة ، وكان ابن الكلبي خبر بهذا النوع أكثر من الأصمعي ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : نعم ما قال أبو عبيدة ، لأنّ أهل كلّ فن أعلم بفنّهم من غيرهم وأبصر وأضبط . وقد ذهب أيضاً شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد إلى أنّ عبيد الله ابن النهشلية
هامش
( 1 ) - هشام بن محمّد بن السائب الكلبي النسابة كان عالماً بأخبار العرب وأيامها وله مصنفات كثيرة مات سنة 204 أو سنة 206 .
( 2 ) - الموجود في فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري : 295 قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في صحة الخبر ( عند جفينة الخبر اليقين ) ثمّ ذكر خبر المثل ، وذكر قول ابن الكلبي ، وانّه سماه جهينة ، وفي أمثال الميداني 2 : 3 ذكر المثل ( عند جهينة الخبر اليقين ) ثمّ حكى عن هشام بن محمّد الكلبي خبر المثل وقال في آخر ذلك : قال الأصمعي وابن الأعرابي : هو جفينة - بالفاء - ولاحظ الفاخر للمفضل ابن سلمة : 102 ، وجمهرة الأمثال للعسكري : 140 ط الهند ، ومن الجميع يظهر أنّ الأصمعي يقول : هو جفينة - بالفاء ، وابن الكلبي يقول : هو جهينة - بالهاء ، وعلى هذا فما ذكر في المتن من قول الأصمعي فيه تصحيف فليلاحظ ، ولعلّه من غلط النساخ .