تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

سمعت بعض مشايخنا يصحّف ذلك ، ويجعل الكلمتين كلمة واحدة ، فيقول صيدوح بالحاء المهملة ، فأوردت إيراد المسألة لئلا تصحّف . إعلم إنّ وجّاً - بالجيم المشدّدة - بلد بالطائف ، لا باليمن ، وفي الحديث ( 1 ) : آخر وطأة وطئها رسول الله ( عليه السلام ) بوجّ ، يريد غزاة الطائف . قال الشاعر :

فان تسق من أعناب وجّ فإنّنا * لنا العين تجري من كسيس ومن خمر ( 2 )

الكسيس بالسّينين غير المعجمتين نبيذ التمر . وقال النميري في زينب بنت يوسف ، أخت الحجاج ( 3 ) :

هامش
( 1 ) - لقد ورد الحديث في مسند أحمد 4 : 172 بلفظ : وانّ آخر وطأة وطئها الرحمن ( عزّ وجل ) بوج ، ونحوه في 6 : 409 ط مصر الأولى .
( 2 ) - نسب البيت للعباس بن مرداس في تاج العروس 4 : 234 ، كما نسب في نفس الصفحة لأبي الهندي . أقول : وهو غالب بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي ، والبيت بشعره أشبه ، لأنّ الرجل كما قال أبو الفرج في الأغاني 21 : 177 وإنّما أخمله وأمات ذكره . . . وشغفه بالشراب ومعاقرته إياه وفسقه وما كان يتهم به من فساد الدين ، واستفرغ شعره بصفة الخمر ، وهو أوّل من وصفها من شعراء الإسلام فجعل وصفها وكده وقصده .
( 3 ) - هو محمّد بن عبد الله بن نمير الثقفي قال أبو الفرج في الأغاني 6 : 23 شاعر غزل . . . وكان يهوى زينب بنت يوسف بن الحكم أخت الحجاج بن يوسف ، وله فيها أشعار كثيرة يتشبب بها .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 485 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان