وأظنّها كلمة أعجمية غير عربية ، فعلى هذا التحرير يجب عليه الإتمام لأنّه في عمل السلطان . ومن كان سفره أكثر من حضره ، والأصل في جميع هؤلاء أنّ سفرهم أكثر من حضرهم ، فقد عاد الأمر إلى أنّ من سفره أكثر من حضره يجب عليه التمام ، ولا يجوز له التقصير ، وجميع الأقسام المقدم ذكرها داخلون في ذلك . والّذي يدلّ على هذا التحرير ما أورده السيّد المرتضى في كتاب الانتصار فإنّه قال : مسألة ، وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من سفره أكثر من حضره - كالملاحين والجمالين ومن جرى مجراهم - لا تقصير عليه ( 2 ) ، فجعل من سفره أكثر من حضره أصلاً في المسألة ومثل الملاحين والجمالين به . ثمّ قال السيّد المرتضى رحمه الله في استدلاله على المسألة : والحجة على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وأيضاً فإنّ المشقة الّتي تلحق المسافر هي الموجبة للتقصير في الصّوم والصلاة ، ومن ذكرنا حاله ممّن سفره أكثر من حضره لا مشقة عليه في السفر ، بل ربما كانت المشقة عليه في الحضر لاختلاف العادة ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 489
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٨٩
وإذا ما أرسل البازي على الصعو تعامى ( 1 )
هامش
( 1 ) - الحيوان للجاحظ 5 : 599 ، ووردت القصة والأبيات بدون ذكر الاشتقان في محاضرات الراغب 1 : 87 ، وفيها الصقر بدل الصعو .
( 2 ) - الإنتصار : 53 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .