تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

السبخة فبكسر الباء فليلحظ هذا الفرق فإنه ذكره الخليل بن أحمد رحمه الله ( 1 ) في كتاب العين وهو رب ذلك وجهبذه . ومعاطن الإبل ، وهي مباركها حول المياه للشرب هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا أن أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمبرك دون مبرك . وقرى النمل ، وجوف الوادي ومجاري المياه ، فعلى هذا الصلاة في الزورق تكره مع القدرة على الجدد ( 2 ) وجواد الطرق بتشديد الدال ، والحمامات ما عدا البيت المسمى بالمسلخ فإنه ليس بحمام لعدم الاشتقاق . وتكره الفريضة في جوف الكعبة خاصة ، ويستحب صلاة النوافل فيها . وقال بعض أصحابنا : لا يجوز الصلاة الفريضة مع الاختيار في جوف الكعبة على طريق الحظر ، ذهب إلى ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف ( 3 ) ، وإن كان في نهايته ( 4 ) وجمله وعقوده ( 5 ) يذهب إلى ما اخترناه وهو الصحيح لأنه إجماع الطائفة ، ولا دليل على بطلان الصلاة ولا حظرها في الكعبة .

هامش
( 1 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي ، من أئمة اللغة والأدب ، وضع علم العروض ، كان أستاذ سيبويه في النحو ، ولد وعاش ومات في البصرة ، وله كتاب العين في اللغة ، وغير ذلك ، مات سنة 170 ه .
( 2 ) الجد والجد شاطىء النهر .
( 3 ) الخلاف 1 : 159 ، أقول : ويكفي للبطلان الروايات الواردة في النهي عنها فيها مؤيدة بأن جدرانها الأربعة وزواياها الأربع كلها قبلة ، متى استقبل شيئا منها لزم استدبار ما يقابله فيقترن الشرط في الفريضة بما هو مانع منها ، بخلاف الناقلة التي لا تعتبر في صحتها القبلة ، ولا يمنع عنها الاستدبار إلا على سبيل الراجح .
( 4 ) النهاية : 101 .
( 5 ) الجمل والعقود : 65
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 391 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان