قدمها ، ولا يجب عليها ستر الوجه والكفين والقدمين فإن سترت ذلك كان أفضل ، والأولى لها ستر جميع بدنها ما خلا وجهها فحسب - وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل الخلاف ( 1 ) والجمل والعقود ( 2 ) وبه أفتى لعموم الأخبار - والفضل لها في ثلاثة أثواب : مقنعة وقميص ودرع . وأما الأمة فلا يجب عليها ستر رأسها سواء كانت مطلقة أو مدبرة أو أم ولد مزوجة كانت أو غير مزوجة أو مكاتبة مشروطة عليها ، فأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها . والصبية التي لم تبلغ فلا يجب عليها تغطية الرأس وحكمها حكم الأمة ، فإن بلغت في خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها ، وإن بلغت بغير ذلك وجب عليها ستر رأسها وتغطيته مع قدرتها على ذلك ، وكذلك حكم الأمة إذا أعتقت في خلال الصلاة . ولا بأس بالصلاة في قميص واحد إذا كان يستر ظاهر الجلدة ولا يشف ولا يصف ما تحته ، ويستحب له إذا صلى مؤتزرا بغير قميص أن يلقى على كتفه شيئا ولو كالخيط ، ومن كان عليه قميص يشف فالأولى أن يأتزر تحته ولا يجعل المئزر فوقه فإنه مكروه . ولا بأس أن يصلى الرجل في إزار واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 384
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 139 .
( 2 ) الجمل والعقود : 63 .