وتجوز الصلاة في الإبريسم المحض للنساء
وإن تنزهن عنه كان أفضل ويكره الصلاة في الثوب المشبع الصبغ ، وكذلك يكره في
الثوب الذي عليه الصور والتماثيل من الحيوان ، فأما صور غير الحيوان فلا بأس
ولا كراهة في ذلك كصور الأشجار .
ويجوز الصلاة في الخف والنعل العربية نعني كل نعل لا يغطى ظاهر القدم مما يجوز
المسح عليها . ولا بأس بالصلاة في الجرموق " بضم الجيم " وهو الخف الواسع الذي يلبس
فوق الخف أقصر منه .
وعلى المصلي أن يكون ثوبه وبدنه ومصلاه خاليا من النجسات وجوبا إلا مصلاه
على طريق الندب . ولا يجوز الصلاة في ثوب فيه شئ من النجاسة قليلا أو كثيرا إلا الدم
الذي قدمناه ، وإذا غسل الثوب من الدم فبقي أثر النجاسة بعد زوال عين ما أتى عليه
الغسل جازت الصلاة فيه ، ويستحب صبغه بشئ يذهب أثره على ما قدمناه .
ولا يجوز الصلاة في ثوب فيه خمر أو شئ من الأشربة المسكرة ، وكذلك الفقاع
وما لا تتم الصلاة فيه من جميع الملابس وما ينطلق عليه اسم الملبوس منفردا كالتكة
والجورب " بفتح الجيم " والقلنسوة " بفتح القاف واللام وضم السين " والخف والنعل والخاتم
والدملج " بضم الدال واللام " والخلخال والمنطقة ، وغير ذلك مثل السيف والسكين يجوز
الصلاة فيه وإن كان عليه نجاسة . وأما ما لا يكون ملبوسا ولا ينطلق اسم الملبوس عليه لا يجوز الصلاة فيه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 387
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٧