فإن قيل : ذلك في الركوع من الأوليين وكذلك سجدتا الأوليين ، قلنا : هذا تخصيص بغير دليل
وأخبار الآحاد غير أدلة يخصص بها العموم بغير خلاف بين أصحابنا قديما وحديثا
إلا ما يذهب إليه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في بعض كتبه ، وإن كان في أكثر كتبه يزيف
القول بأخبار الآحاد ويترك القول بها في الاحتجاج ويقول : لا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ،
وهو الحق اليقين الذي إطباق الطائفة عليه خلفا وسلفا يعيبون الذاهبين إلى خلافه أشد عيب
على ما بيناه في خطبة كتابنا هذا عن المرتضى وغيره من أصحابنا ، ومن خالف من أصحابنا في
شئ وكان معروف العين فلا يلتفت إلى خلافه لأن الحجة في غير قوله لأنه من المعلوم أنه غير
معصوم والحجة في قول المعصوم فليلحظ ذلك .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 370
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٠