ويستحب له إذا رفع رأسه من السجود أن يضع باطن كفه اليمنى على موضع سجوده ثمّ يمسح بها وجهه وصدره ، وهذا التعقيب يستحب في دبر كلّ فريضة ونافلة ، والسجود والتعفير إلاّ فريضة المغرب ، فالمستحب أن يكون تعقيبها بهذا الدعاء ، والسجود والتعفير ، ما خلا تسبيح الزهرا فإنّه بعد نافلتها ، وبذلك تظافرت الآثار عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام .
ومن سجد وعقّب بما ذكرناه كان فاعلاً فضلاً ، ومن ترك ذلك فلا شيء عليه .
وسجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله ، ودفع البلايا والنقم ، وأعقاب الصلوات .
وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لما أُتي برأس أبي جهل لعنه الله تعالى سجد شُكراً لله .
وروي أنّه رأى نغاشيا فسجد ، والنغاشي : بالنّون المضمُومة والغين المعجمة المفتوحة والشين المعجمة المكسورة والياء المشدّدة : الرجل القصير الزري .
* * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 349
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٩