تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ) . ثمّ يسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام ، وهو : أربع وثلاثون تكبيرة ، التكبير أوّل بلا خلاف ، وثلاث وثلاثون تحميدة على الصحيح من المذهب وأنّه بعد التكبير ، وقال بعض أصحابنا : يجعل التسبيح بعد التكبير ، والأوّل أظهر في الفتوى والقول ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، ثمّ يصلّي على النبيّ ، ويستغفر من ذنوبه ، ويدعو بما أحبّ . ثمّ يسجد سجدة الشكر ، وصفتها : أن يلصق ذراعيه وجؤجؤه ( 1 ) بالأرض ، ويضع جبهته على موضع سجوده ، ثمّ خدّه الأيمن ، ثمّ خدّه الأيسر ، ثمّ يعيد جبهته ، ويدعو الله في خلال ذلك ، ويسبّحه ويعترف بنعمته ، ويجتهد في الشكر عليها ، وقد روي فيما يقال في سجدة الشكر أشياء كثيرة ، من أرادها أخذ من مواضعها ، وأوجزها أن يقال : شكراً شكراً شكراً ، ويكرّر ذلك مراراً أدناها ثلاثاً ، أو حتى ينقطع النفس ، وإن شاء عفواً عفواً . وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول إذا سجد : “ وعظتني فلم أتعظ ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر ، وغمرتني أياديك فما شكرت ، عفوك عفوك يا كريم ” ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - الجؤجؤ : الصدر ، ومنه حديث عليّ ( : كأنّي أنظر إلى مسجدها - البصرة - كجؤجؤ سفينة . النهاية 1 : 232 .
( 2 ) - مصباح الكفعمي : 29 ط أفست عن طبعة إيران وقال الشيخ الكفعمي عقيبه : قاله الشيخ التوليني ( النوفلي ) في كفايته .