تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

متروك بدليل آخر ، وأيضاً فما روي عنه عليه السلام من قوله : “ إنّما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود ” ، يعارض خبره ، وفيه ما يقويه وهو لفظة إنّما المحققة المبيّنة للمذكور ، النافية ما عداه ، وما ذكر التسليم انّه من جملة صلاتنا ، وأيضاً لو كان منها لكان إذا سلّم المصلّي ساهياً وناسياً في غير موضع التسليم لا يجب عليه سجدتا السهو ، ولا يقطع صلاته ، وهذا لا يقوله أحد من أصحابنا . وما اخترناه مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في نهايته ( 1 ) ، وجمله وعقوده ( 2 ) ، وهو مذهب شيخنا المفيد رحمه الله ( 3 ) ، والأصل براءة الذمة ، فإنّ المرتضى قال في الناصريات : وما وجدت لأصحابنا في ذلك نصّاً ( 4 ) فقد أقرّ أنّه لم يجد لهم في ذلك نصّاً ولا قولاً . وقد ورد عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا : “ اسكتوا عمّا سكت الله عنه ” ( 5 ) وهذا من ذلك . ويستحب بعد التسليم والخروج من الصلاة أن يكبّر وهو جالس ثلاث تكبيرات ، يرفع بكلّ واحدة يديه إلى شحمتي أذنيه ، ثمّ يرسلهما إلى فخذيه في ترسل واحد ، ثمّ يقول : ( لا إله إلاّ الله وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله

هامش
( 1 ) - النهاية : 89 .
( 2 ) - الجمل والعقود : 69 .
( 3 ) - قال في المقنعة 32 : والسلام في الصلاة سنّة ، وليس بفرض تفسد بتركه الصلاة .
( 4 ) - المسائل الناصريات ، المسألة : 82 .
( 5 ) - لم أقف على هذا الحديث في مظانّه ، نعم ورد ما يشبه ذلك في كلام الإمام أمير المؤمنين .