الإعادة ، وهذا الّذي يقوى في نفسي وبه أفتي ، لأنّ الإعادة فرض ثان يحتاج إلى دليل شرعي ، وهذا المكلّف امتثل الأمر وصلّى صلاة شرعية مأموراً بها بلا خلاف ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في استبصاره وتأويل أخباره واعتماده ( 1 ) ، وإن كان في أول نهايته ( 2 ) يذهب إلى خلاف هذا . والمذي والوذي طاهران عندنا لا تجب إزالتهما ( 3 ) ، والقيء ليس بنجس ، وفي أصحابنا من قال هو نجس ( 4 ) ، والأوّل المعتمد عليه . والصديد والقيح حكمهما حكم القيء سواء ( 5 ) . وكلّّّ ما لا يتم الصلاة فيه منفرداً مثل الخفّ والنعل والقلنسوة والتكة والجورب والسّيف والمنطقة والخاتم والسوار والدّملج وما أشبه ذلك إذا أصابته نجاسة لم يكن بالصلاة فيه بأس ، إذا انطلق عليه اسم اللباس والملبوس ، فأمّا ما لا ينطلق عليه اسم الملبوس ولم يكن لباساً ، فلا تجوز في شيء منه الصلاة إذا أصابته نجاسة ، وإن كان ممّا لا يتم الصلاة فيه منفرداً لأنّه غير لباس . وما لا نفس له سائلة من الميتات لا ينجس الثوب ولا البدن ، ولا المائع الّذي يموت فيه ، ماء كان أو غيره ، وإن تغيّر أوصاف الماء به ( 6 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 284
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - النهاية : 52 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 38 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .