تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

الريح ، فإنّه يطهر في قوله القديم ( 1 ) . فهذا يدلك على ما بيناه . ولا يجوز إزالة شيء من النجاسات بغير الماء المطلق من سائر المائعات ، ولا يحكم بطهارة الموضع بذلك ، وفي أصحابنا من أجازه . ومن صلّى في ثوب فيه نجاسة غير معفوّ عنها مع العلم بذلك بطلت صلاته ، وإن علم أنّ فيه نجاسة ثمّ نسيها وصلّى كان مثل الأوّل ( 2 ) عليه الإعادة ، سواء خرج الوقت ، أو لم يخرج الوقت بغير خلاف بين أصحابنا في المسألتين معاً ، إلاّ من شيخنا أبي جعفر في استبصاره فحسب دون ساير كتبه ، فإنّه ذهب في الاستبصار إلى أنّه إذا كان بثوب الإنسان نجاسة قد علم بها ثمّ نسيها وصلّى ، فإن كان الوقت باقياً وجبت عليه الإعادة ، وإن كان الوقت خرج وتقضّى فلا إعادة عليه ( 3 ) . والصحيح وجوب الإعادة مع تقدم العلم ، سواء خرج الوقت أو لم يخرج ، نسيها أو علمها . وإن لم يعلم وصلّى على أصل الطهارة ثمّ علم أنّه كان نجساً بعد خروج وقت تلك الصلاة فلا يجب عليه الإعادة أيضاً بلا خلاف . فإن كان الوقت باقياً فبين أصحابنا خلاف في هذه المسألة ، فبعض أصحابنا يذهب إلى وجوب الإعادة عليه ، وبعض منهم من يقول لا يجب عليه

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 185 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 38 .
( 3 ) - الاستبصار 1 : 184 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 283 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان