وقد روي : انّه إذا كان غسله من جنابة تعمدها ، وجب عليه الغسل وإن لحقه برد ، إلاّ أن يبلغ ذلك حداً يخاف على نفسه التلف ، فإنّه يجب عليه حينئذٍ التّيمم والصلاة ، فإذا زال الخوف وجب عليه الغسل وإعادة تلك الصلاة ( 1 ) . وقد روي : انّ المتيمم إذا أحدث في الصلاة حدثاً ينقض الطهارة ناسياً ، وجب عليه الطهارة ، والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلّّم بما يفسد الصلاة ، وإن كان حدثه متعمداً وجب عليه الطهارة واستئناف الصلاة ( 2 ) . والصحيح ترك العمل بهذه الرواية ، لأنّه لا خلاف بين الطهارتين ، وانّ التروك الواجبة متى كانت من نواقض الطهارة ، فإنّ الصلاة تفسد ويجب استئنافها ، سواء كان عن عمد ، أو سهو ، أو نسيان ، وإنّما ورد هذا الخبر فأوّله بعض أصحابنا في كتاب له فقال : أخصّه بصلاة المتيمم ، والصحيح أنّه لا فرق بينهما ، إذ قد بيّنا أنّه لا يلتفت إلى أخبار الآحاد ، بل الاعتماد على المتواتر من الأخبار . ويكره أن يؤم المتيمم المتوضئين ، على الصحيح من المذهب ، وبعض أصحابنا يذهب إلى انّه لا يجوز . وقد روي : انّه إذا اجتمع ميّت ومحدِث ، وجنب ومعهم من الماء مقدار
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 229
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 46 .
( 2 ) - قارن النهاية : 48 .