دون الفرج وأنزل ، وجب عليه الغسل ، ولا يجب عليها ذلك ، فإن لم ينزل فليس عليه أيضاً الغسل ( 1 ) ، فإن أراد بقوله ( الفرج ) القبل فحسب فغير مُسلّم ، وإن أراد بالفرج القبل والدّبر معاً ، وأراد بجماعه فيما دُونهما فصحيح قوله على ما بيّناه وأوضحناه ، فكلامه محتمل ، فلا يظن بمصنف الكتاب إلاّ ما قام عليه الدّليل ، دون ما لم يقم عليه ، إذا كان الكلام محتملاً ، مع ايرادنا كلامه وقوله وفتواه من غير احتمال للتأويل الّذي ذكره في مبسوطه ( 2 ) وجوابات الحايرات . ومتى انتبه الرجل فرأى على ثوبه أو في فراشه مَنياً ، ولم يذكر الاحتلام ، ولم يكن ذلك الثوب أو الفراش يشاركه فيه غيره وينام فيه سواه وجب عليه الغسل ، سواء قام من موضعه ثمّ رأى بعد ذلك أثراً أو لم يقم . فأمّا إن شاركه في لبسه والنوم فيه مشارك ممن يحتلم فلا يجب عليه الاغتسال ، سواء قام من موضعه ثمّ رأى بعد ذلك أو لم يقم . وذكر بعض أصحابنا ( 3 ) في كتاب له : إذا انتبه الرجل فرأى على ثوبه أو فراشه منيّاً ، ولم يذكر الاحتلام ، وجب عليه الغسل ، فإن قام من موضعه ثمّ رأى بعد ذلك منيّاً ، فإن كان ذلك الثّوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل ، وإن كان ممّا لا يستعمله غيره وجب عليه الغُسل ( 4 ) فاعتبر المشاركة بعد القيام من موضعه ، ولم يعتبرها قبل القيام من موضعه ، والصحيح ما اخترناه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 196
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) - النهاية : 19 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 27 .
( 3 ) - هو الشيخ الطوسي .
( 4 ) - النهاية : 20 .