تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

غسل العضو المقدم في الهواء المعتدل ، ولا يجوز التفريق بين الوضوء بمقدار ما يجف معه غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل ، وبعض أصحابنا يوجب الموالاة على غير هذا الاعتبار ويذهب إلى اعتبار الجفاف يكون عند الضرورة لانقطاع الماء وغيره من الأعذار فأما مع زوال الأعذار فلا يعتبر جفاف ما وضأه . وأقل ما يجزئ في مسح الناصية ما وقع عليه اسم المسح ، والأفضل أن يكون مقدار ثلاث أصابع مضمومة سواء كان مختارا أو مضطرا . وقال بعض أصحابنا : الواجب في حال الاختيار مقدار ثلاث أصابع مضمومة وفي حال الضرورة إصبع واحدة ، ( 1 ) والأول أظهر بين أصحابنا لأن دليل القرآن يعضده لأن من مسح ما اخترناه يسمى ماسحا بغير خلاف ومن ادعى الزيادة يحتاج إلى شرع ، فالشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله يذهب إلى ما اخترناه في جمله وعقوده ( 2 ) ، ويورد المقالة الأخرى في نهايته ( 3 ) على جهة الإيراد على ما نبهنا عليه من قبل . ويكره استقبال شعر ذراعك في غسله وكذلك يكره استقبال شعر ناصيتك في مسحها ، ثم تضع يديك جميعا بما بقي فيهما من البلة على ظهر قدميك فتمسحهما من أطراف الأصابع إلى الكعبين اللذين تقدم وصفهما ،

هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ الطوسي في النهاية : 14 .
( 2 ) الجمل والعقود : 39 .
( 3 ) النهاية : 14 .