تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

إلى ما اخترناه في الجمل والعقود ، ( 1 ) ولأن الاجماع حاصل على براءة ذمة المتطهر إذا فعل ما قلناه وليس كذلك خلافه ( 2 ) ، فالاحتياط يوجب عليه ذلك . والكعبان هما العظمان اللذان في ظهر القدمين عند معقد الشراك . والواجب في العضوين المغسولين الدفعة الواحدة والمرتان سنة وفضيلة بإجماع المسلمين . ولا يلتفت إلى خلاف من خالف من أصحابنا : بأنه لا يجوز المرة الثانية ، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد بخلافه ، والشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه يخالف في ذلك . ( 3 ) وما زاد على المرتين بدعة ، والعضوان الممسوحان لا تكرار في مسحهما فمن كرر ذلك كان مبدعا ولا يبطل وضوءه بغير خلاف ، ولو استقبل في مسح رأسه الشعر لأجزأه ، وكذلك لو غسل الوجه منكوسا يبدأ من المحاذر إلى القصاص لأجزأه على الصحيح من المذهب ، وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : لا يجزئه ( 4 ) ، والأول أظهر لأنه بتناوله اسم غاسل ، وإذا تناوله فقد امتثل الأمر وأتى بالمأمور به بغير خلاف . وأقل ما يجزئ من الماء في الأعضاء المغسولة ما يكون منه غاسلا وإن كان مثل الدهن - بفتح الدال - بعد أن يكون جاريا على العضو ، فإن لم يكن الماء جاريا فلا

هامش
( 1 ) الجمل والعقود : 39 ط دانشگاه مشهد .
( 2 ) الخلاف 1 : 16 مسألة : 40 ، وفيه مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين .
( 3 ) الفقيه 1 : 25 .
( 4 ) المبسوط 1 : 20 .