والاستبراء في الطهارة الصغرى عند بعض أصحابنا واجب وكيفيته أن يمسح بإصبعه من عند مخرج النجو إلى أصل القضيب ثلاث مرات ثم يمر إصبعيه على القضيب ويخرطه ثلاث مرات . وباقي أصحابنا يذهبون إلى استحبابه إلا أنه إن لم يفعل ذلك ورأى بعد وضوئه بللا فالواجب عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان قد فعل الاستبراء ثم رأى بللا بعد ذلك فلا خلاف بينهم أنه لا يجب عليه إعادة الطهارة وإنما ذلك من الحبائل " وهي عروق الظهر " . ولا استنجاء من ريح وإن كان فيها الوضوء ، فإذا استنجى بالماء فليغسل موضع النجو إلى أن ينقي ما هناك أثرا ( 1 ) وعينا دون الرائحة ، وليس لما يستعمل من الماء حد محدود ( 2 ) إلا سكون النفس فحسب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن حده خشونة الموضع وأن يصر ، وهذا ليس بشئ يعتمد لأنه يختلف باختلاف المياه والزمان . فماء المطر المستنقع في الغدران لا يخشن الموضع ولو استعمل منه مائة رطل ، والماء البارد في الزمان البارد يخشن الموضع بأقل قليل ، والمذهب الأول . وليغسل رأس إحليله - والإحليل : هو الثقب دون سائر العضو - بالماء ولا يجوز الاقتصار على غيره مع وجوده ( 3 ) على ما تقدم ذكره ، وأقل ما يجزئ من الماء لغسله ما يكون جاريا ويسمى غسلا وقد روي : أقل من ذلك مثلا ما عليه من
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 173
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) قارن النهاية : 10 .
( 2 ) المصدر السابق نفسه .
( 3 ) قارن النهاية : 11