والاستنجاء فرض واجب .
ويجوز استعمال الأحجار فيه أو ما يقوم مقامها في إزالة العين من سائر الأجسام ما لم
يكن مطعوما أو عظما أو روثا أو جسما صقيلا أو جسما له حرمة ، فإن استعمل هذه الأجسام
المنهي عن استعمالها فلا يجزئه في استنجائه ، فإن كان قد توضأ وصلى عامدا فعل ذلك
أو ناسيا أو لم يفعل الاستنجاء بشئ من الأجسام بالجملة عامدا أو ناسيا ، فالواجب عليه
الاستنجاء بما يجوز الاستنجاء به وإعادة الصلاة دون الطهارة إذا لم يكن أحدث أو فعل
ما ينقضها ويبطلها ، ويستعمل الأحجار أو ما يقوم مقام الأحجار سوى ما ذكرناه فيما لم يتعد
المخرج وينتشر ، فإن انتشر وتعدى المخرج لم يجزئه إلا الماء مع وجوده ، والجمع بين الحجارة
والماء أفضل والاقتصار على الأحجار يجزئ .
فأما البول فلا بد من غسله بالماء والاستنجاء باليد اليسرى إلا إذا كان بها عذر .
والمسنون في عدد أحجار الاستنجاء ثلاثة وإن أنقاه حجر واحد لم يقتصر عليه بل يجب
عليه أن يكمل العدد .
على الصحيح من الأقوال . وإن كان شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان يذهب إلى
الاقتصار على حجر واحد إذا نقى به الموضع وهو مذهب المخالف ، والأول أظهر في المذهب
ودليل الاحتياط يعضده ويقتضيه لأن فيه اليقين لبراءة الذمة ، والإجماع بإزالة العين والحكم
المتعلق بذلك .
فإن لم ينق الموضع بالأحجار الثلاثة فالواجب استعمال ما ينقي به الموضع ، وتكون الأحجار
أبكارا غير مستعملة في إزالة نجاسة ، أو عليه نجاسة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 172
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٢