تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الغسل ، وغسل الثوب بماء طاهر وإعادة الصلاة ، سواء كان عالما في حال استعماله لها أو لم يكن عالما ، إذا كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة فيها ، فإن لم يتيقن حصول نجاسة فيها قبل استعماله لها لم يجب عليه إعادة الصلاة ( 1 ) ولا إعادة التطهر سواء كان الوقت باقيا أو خارجا على الصحيح من المذهب والأقوال واستمرار النظر والاعتبار ، بل يجب عليه غسل الثوب فحسب وغسل ما أصابه من بدنه عن ذلك الماء فحسب ، لأن الإعادة تحتاج في ثبوته إلى دليل شرعي ، وكذلك القضاء فرض ثان يحتاج في ثبوته إلى دليل ثان وليس في الشرع ما يدل على ذلك فلا يجوز إثبات ما لا دلالة عليه ، وأيضا فقد توضأ وضوءا شرعيا مأمورا به وصلى صلاة مأمورا بها ، وأيضا فلا يخلو : إما أن رفع بطهارته الحدث أو لم يرفعه ، فإن كان رفعه فلا يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهور ، وإن كان لم يرفع الحدث فيجب عليه إعادة الصلاة سواء تقضي الوقت أو كان باقيا لأن من صلى بلا طهور يجب عليه إعادة الصلاة على كل حال بغير خلاف ، متعمدا كان أو ناسيا تقضي الوقت أو لم يتقض بلا خلاف . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : يجب عليه إعادة الصلاة ، ( 1 ) وهو الذي يقوى عندي في نفسي وأفتى به وأعمل عليه لأنه يتيقن معه براءة الذمة مما وجب عليها ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر في جميع كتبه ومعه بذلك أخبار أعتمد عليها .

هامش
( 1 ) قارن النهاية : 7 8 .
( 1 ) المقنعة : 9 باب تطهير المياه من النجاسات .