تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

والحيض والاستحاضة والنفاس إذا كان البدن خاليا من نجاسة عينية بأن عنده هذا الماء لا يرفع الحدث ولا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا ، إلا أنه عنده غير مطهر ( 1 ) وهذا معلوم من مذهبه وقوله على ما بيناه ، وحجته أن هذا ماء مستعمل في إزالة نجاسة حكمية ثم قال في مبسوطه ما هذا حكايته : الماء المستعمل على ضربين : أحدهما استعمل في الوضوء وفي الأغسال المسنونة فما هذا حكمه يجوز استعماله في رفع الأحداث . والآخر ما استعمل في غسل الجنابة والحيض فلا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا ، فإن بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث به لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة ، وإن كان أقل من كر كان طاهرا غير مطهر . هذه ألفاظ الشيخ أبي جعفر رضي الله عنه ، بعينها لا زيادة فيها ولا نقصان ، ألا ترى أن هذا الماء المستعمل في الطهارة الكبرى عنده غير رافع للأحداث ، ثم قال : فإن بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث به قال : لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة فأتي باللام المعللة التي معناها : لأجل أنه ، فكان عنده قبل بلوغه الكر غير رافع فلما بلغ الكر صار رافعا للحدث وزال بالبلوغ عنه المنع من رفع الحدث . فانظر أيها السائل ( 2 ) وتأمل هل صيره مطهرا رافعا للحدث شئ سوى البلوغ المحدود بالكرية فيلزمه على قود الاستدلال والتعليل والالتزام منه أن يحكم في الماء النجس القليل غير متغير الأوصاف بنجاسة أنه غير رافع للنجاسة

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 11 . وربما يفهم من كلام الشيخ رحمه الله إن كان الماء حين يغتسل به أو فيه بقدر الكر ، لا إن اجتمع من مياه قليلة مستعملة في رفع الحدث فصارت كرا ، وعلى هذا فلا يكون شاهدا على مراد المصنف رحمه الله فلا حظ .
( 2 ) المعتبر خ ل .