تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الأسواق ، إلا على زرّاد أو ورّاق ( 1 ) . قال : وحدّثني صديق لي قال : قرأت على شيخ شامي كتاباً فيه مآثر غطفان ، فقال لي : ذهبت المكارم إلا من الكتب ( 2 ) . قال : وسمعت الحسن اللؤلؤي يقول : غبرت أربعين سنة ما قِلتُ ( 3 ) ولا بِتُ إلا والكتاب مَوضوع على صدري ( 4 ) . قال : والإنسان لا يعلم حتى يكثر سماعه ، ولا يعلم ولا يجمع ولا يختلف حتى يكون الإنفاق عليه من ماله ألذّ عنده من الانفاق من مال عدوّه ، ومن لم يكن نفقته التي يخرج في الكتب ألذّ عنده من إنفاق عشّاق القيان والمستهترين بالبنيان ، لم يبلغ في العلم مبلغاً رضيّاً ، وليس ينتفع بإنفاقه حتى يؤثر اتخاذ الكتاب ايثار الأعرابي فرسه باللبن على عياله ، وحتى يؤمّل في العلم ما يؤمّل الأعرابي في فرسه ، ولأنّ سخاء النفس بالانفاق على الكتب دليل على تعظيم العلم ، وتعظيم العلم دليل

هامش
( 1 ) - الزرّاد : صانع الزرد وهو الدرع ، والورّاق : صاحب الورق وبائعه ، والخبر في العقد الفريد 2 : 210 .
( 2 ) - قارن الظرائف واللطائف للمقدسي : 46 .
( 3 ) - من القيلولة وهي نومة الضحى .
( 4 ) - قارن الظرائف واللطائف : 46 .