وأيضاً أنّه لا خلاف أنّه لا يتعلّق عليه من أحكام الزّنا شيء أصلاً ، والسنّة بينهما ، ولو جاءت المرأة وهي تحته بولدٍ ، فالولد يلحقه لحوقاً شرعياً يرث الابن الأب ، والأبُ الابن ، وهذا لا خلاف فيه إلّا على قليل التأمّل .
فأمّا ما ذكره في أثناء السؤال من العدّتين فلا يلزمها إلّا عدّة الوفاة فحسبٌ ، فإذا خرجت من عدّة الوفاة يصحّ أن يعقد عليها ويطأها من غير أن تأتي بعدةٍ أُخرى منه ، لأنّ لُزوم العدّتين ما ورد إلّا فيمن نكحت بشبهة عقدٍ وهي في عدّة ، فيفارقها الزّوج وتكمل عدّة الأوّل ، وتأتي بعده بعدّة أُخرى عن النّكاح الثاني ، فتبيّن ذلك وتحقّقه ، فهذا خلاصة فقه المسألة ، والحمد لله على توفيقه للصواب .
* * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 348
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٨