تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ألم يقرؤوا قوله تعالى : * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 1 ) . أليست السماء ونجومها والأرض وزروعها من مخلوقات الله ، أليست في دراسة ذلك قرباً من الله ، وفهماً لكتابه العزيز ، وحفظاً للأمّة من الذلّ للطامعين ، انّ العقول الغافلة متناكرة والعقول السليمة مقرّبة ، انّ ترك هذه العلوم في بلاد الإسلام أذلّها للطامعين ، وحصر عقول أهلها في الجدال والنضال على أُمور وقتية قد مضى زمانها وذهبت أُممها ، وأصبحت العقول غافلة عمّا بين يديها وما خلفها . انّ هذا زمان فيه ترقى عقول المسلمين ويزيد حبهم للعلم أجمعين ، انّ هذا هو الّذي فهمته من هذا الدعاء واصطفائه للألفاظ الواردة في القرآن * ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) * ( 2 ) . الموازنة بين دعوة نوح قومه ودعاء زين العابدين ربّه خطاب إلى علماء المسلمين من أهل السنّة والشيعة أجمعين سلام الله عليكم أيّها الاخوان ، قد وضح الحق واستبان السبيل ، لقد ذكرت في المقال المتقدّم ما كان من الحكمة والعلم والبرهان العجيب في أدعية

هامش
( 1 ) - البقرة : 134 .
( 2 ) - هود : 88 .