سكناً والشمس والقمر حسباناً .
( 2 ) أسماء الله الحسنى التي ذكرت في هذا الدعاء .
ثم يذكر أسماء الله الحسنى من انّه عزيز وذو طول وفضل وإنعام ، وانّه رحمن وفرد ومهيمن ، ثم يعمّم فيقول له الأسماء الحسنى .
( 3 ) خشية الله في هذا الدعاء .
ثم يذكر بعد ذلك الهداية والتقوى وطهارة القلب والجواز على الصراط ، فهو في هذا الدعاء قد استنّ سنّة جديرة بالتمحيص ، فنعرف وجهته ونذكّر أمتنا بسنّته فنقول :
( 4 ) النصيحة المتحصّلة من هذا الدعاء .
أيّها الشيعيون وأيّها السنّيون سلام الله عليكم ، ها هو ذا السيد الأكرم عليّ زين العابدين من نبع النبوة ، يقول لكم طهّروا نفوسكم واحفظوها من الذنوب ومن الزيغ ، وليس هذا كافياً لكم فلا بدّ من النظر في هذه العوالم الجميلة ها هي كالشمس تجري بحساب والقمر يسير في منازله .
يشير بذلك إلى ما في سورة الأنعام ممّا جاء في قصة إبراهيم عليه السلام من انّه رأى ملكوت السماوات والأرض ، وذلك النظر فتح عليه به ليكون من الموقنين ، ثم جاء في نفس السورة : * ( إِنَّ اللهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ الله فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 64
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٤