والنجوم الثوابت ، وفي كلّ دولة من دول أوروبا معهد خاص بدراسة هذه النجوم وسيرها لتسير السفن بالإهتداء بها ، كلّ ذلك حاصل الآن ولكن أهل السنّة والشيعة كانوا قبل اليوم في غفلة معرضين يجهلون حكمة آل البيت رضي الله عنهم ، وإشاراتهم التي أودعوها صحائفهم ، كأنّهم رضي الله عنهم لمّا عرفوا انّ أتباعهم وخصوم أتباعهم لا ينفكون عن الجدال والخصام في أمر آل البيت .
وكانوا هم رضي الله عنهم في قرارة أنفسهم يقولون نحن خلقنا لنشر الفكرة الإسلامية ، وتقريب الناس من الحضرة العليّة ، جعلوا أمثال ما ذكرناه رموزاً يهتدي بها العقلاء ، ويرتقي بها الحكماء والمصلحون .
وإلّا فلماذا تراه في القسم الأوّل يشير عند ذكر الذنوب إلى ما ورد في القرآن من العذاب ، فيذكر الزقوم والقطران إلى آخر ما ذكرناه وكلّها في آيات القرآن ، وفي القسم الثاني يذكر ما جاء في سورة الأنعام من تلك العجائب التي لا يتم معرفتها إلّا بدراسة علم الفلك ، وعلم الفلك لا يتم إلّا بعلم الحساب والهندسة والجبر .
وهكذا في هذه الآيات التي يشير لها في الدعاء قد جاء ذكر النبات وفيه علم النبات وعلم الزراعة ، ويذكر الجنين في رحم أُمّه ، وهذا فيه علم التشريح وعلم الحياة ( البيولوجي ) الله أكبر إذن هو عليه السلام كأنّه يقول أيّها الناس أيّها المسلمون سيأتي زمان تظهر فيها أُمم وأمم ، ويرون أهل السنّة والشيعة يختصمون ويجادل بعضهم بعضاً في أمرنا نحن آل البيت ونحن براء ممّا يقولون
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 66
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٦