وليس في الآية دلالة على أنّ أفعال الجوارح من الإيمان ولا من الدين ، لأنّه يجوز أن يكون المراد ( ( وذلك ) ) إشارة إلى التديّن ، وتقديره : التديّن بذلك فهو دين القيّمة ، لأنّ من لا يعتقد جميع ذلك ويؤمن بجميع ما يجب عليه فليس بمسلم ، وقد تقدّم قوله تعالى : * ( مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ ) * ( 1 ) . ثم قال : * ( وَذَلِكَ ) * يعني وذلك الدين * ( دِينُ الْقَيِّمَةِ ) * وليس يلزم أن يكون راجعاً إلى جميع ما تقدّم ، كما لا يلزم على مذهبهم في قوله : * ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) * أن يكون راجعاً إلى الشرك وقتل النفس والزنا ، بل عندهم إلى كلّ واحد من ذلك فكذلك ها هنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 10 : 390 ، والآية في سورة الفرقان : 68 .