قوله تعالى : * ( إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها { 1 } وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها { 2 } وقالَ الإِنْسانُ ما لَها { 3 } يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها { 4 } بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها { 5 } يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ { 6 } فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ { 7 } ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { 8 } ) * الآيات : 1 8 . قوله : * ( أَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا ) * قال ابن عباس ومجاهد : معناه أخرجت موتاها ، وأثقال الأرض ما فيها مدفون من الموتى وغيرها ، فإنّ الأرض تلفظ بكلّ ما فيها عند انقضاء أمر الدنيا ( 1 ) . وقوله : * ( أَشْتَاتًا ) * أي مختلفين * ( لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ) * أي ليجازوا على أعمالهم أو ليريهم الله جزاء أعمالهم ( 2 ) . وقيل : معنى رؤية الأعمال المعرفة بها عند تلك الحال وهي رؤية القلب ( 3 ) ، ويجوز أن يكون التأويل على رؤية العين ، بمعنى ليروا صحائف أعمالهم يقرؤون فيها لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 398
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٨
سورة الزلزلة
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 393 .
( 2 ) - قارن 10 : 394 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .