وقيل : * ( فَلا تَنسَى * إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ ) * أن تنساه برفع حكمه وتلاوته ، في قول الحسن وقتادة ( 1 ) . وقيل : معنى * ( إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ ) * أي ما شاء نسيانه ممّا لا يكلّف القيام بأدائه ، لأنّ التكليف مضمّن بالذكر ( 2 ) . وقوله : * ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ) * معناه : سيتعظ وينتفع بدعائك وذكرك من يخاف الله ويخشى عقابه ، لأنّه من لا يخافه لا ينتفع بها ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( ويَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى { 11 } الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى { 12 } ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى { 13 } قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى { 15 } بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا { 16 } والآْخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى { 17 } إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى { 18 } صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى { 19 } ) * الآيات : 11 19 .
قال الحسن : النار الكبرى نار جهنم ، والنار الصغرى نار الدنيا ( 4 ) . وقال الفراء : النار الكبرى التي في الطبقة السفلى من جهنم ( 5 ) .