تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

ومالوا إلى طريق الباطل أزاغ الله قلوبهم ، بمعنى أنّه حكم عليهم بالزيغ والميل عن الحقّ ولذلك قال : * ( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) * ومعناه : لا يحكم لهم بالهداية ( 1 ) . وقيل : معناه فلما زاغوا عن الإيمان أزاغ الله قلوبهم عن الثواب ( 2 ) . ولا يجوز أن يكون المراد أزاغ الله قلوبهم عن الإيمان ، لأنّ الله لا يزيغ أحداً ولا يضلّه عن الإيمان ( 3 ) . وأيضاً فإنّه لا فائدة في الكلام على ما قالوه ، لأنّهم إذا زاغوا عن الإيمان فقد حصلوا كفّاراً ، فلا معنى لقوله : * ( أَزَاغَ اللَّهُ ) * ( 4 ) . فصل قوله : * ( واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { 7 } يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ { 8 } هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ { 9 } ) * الآيات : 7 9 . معناه : لا يحكم بهداية القوم الظالمين الذين هم الكفّار ( 5 ) . وقيل : معناه لا يهدي الكفّار إلى الثواب ، لأنّهم كفّار ظالمون لنفوسهم بفعل الكفر والمعاصي التي يستحق بها العقاب ، فكلّ كافر ظالم لأنّه أضرّ

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 594 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 262 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان