تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

وقال ابن دريد : السبط واحد الأسباط ، وهم أولاد إسرائيل ( 1 ) ، وقالوا : الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي : ولداه ( 2 ) ، والسبط من اليهود بمنزلة القبيلة من قبائل العرب ( 3 ) . وقال الزجاج : السبط الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد ( 4 ) . وقال قتادة ( 5 ) : الأسباط يوسف واخوته بنو يعقوب ، ولد اثنا عشر رجلاً ، وبه قال السدى والربيع وابن إسحاق ، وقال كثير من المفسرين : انّهم كانوا أنبياء ( 6 ) . والّذي يقتضيه مذهبنا أنّهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم ، لأنّه وقع منهم من المعصية ما فعلوه مع يوسف عليه السلام ما لا خفاء به ، والنبي عندنا لا يجوز عليه فعل القبائح ، لا صغيرها ولا كبيرها ، فلا يصح مع ذلك القول بنبوّتهم ، وليس في ظاهر القرآن أنّهم كانوا أنبياء ، لأنّ الإنزال يجوز أن يكون كان على بعضهم ممن كان نبياً ، ولم يقع منه ما ذكرناه من الأفعال القبيحة . ويحتمل أن يكون المراد أنّهم أمروا باتباعه ، كما يقال : أنزل الله إلى أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن ، كما قال : * ( وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ) * وإن كان المنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن لما كانوا مأمورين بما فيه أضيف بأنّه أنزل إليهم ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - جمهرة اللغة لابن دريد 1 : 284 ط افست حيدر آباد .
( 2 ) - في الجمهرة : أي ولد ولده ، والمتن هو في التبيان 1 : 481 .
( 3 ) - قارن التبيان 1 : 482 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن التبيان 1 : 482 .
( 7 ) - نفس المصدر السابق .