تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بيان ورشد ، فهو داخل تحت ما قلنا ، والأولى أن يكون ذلك عاماً فيمن تقدّم ذكره في الآيتين ، ومن خصّ ذلك فقد ترك الظاهر ؛ لأنّ فيهم من خصّها بالمعنيين في الآية الأولى ، وفيهم من خصّها بالمذكورين في الآية الثانية ، وقد بيّنا أنّ الجمع محمول على العموم وحملها على العموم في الفريقين محكي عن ابن عباس وابن مسعود . * ( والْمُفْلِحُونَ ) * هم المنجحون الذين أدركوا ما طلبوا من عند الله بأعمالهم وإيمانهم ، والفلاح : النجاح . قال الشاعر :
اعقلي إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل ( 1 )
يعني من ظفر بحاجته وأصاب خيراً ، وتقول : أفلح يفلح إفلاحاً ، وتقول : فلح يفلح فَلاحاً وفِلاحاً ، والفلاح البقاء أيضاً . قال لبيد :
نُحلّ بلاداً كلّها حُلّ قبلَنا * ونرجو فلاحاً بعد عاد وحمير ( 2 )
يعني البقاء وأصل الفلح القطع ، فكأنّه قطع لهم بالخير ، ومنه قيل للاكار فلاحاً لأنّه يشق الأرض ، والفلاح المكاري لأنّه يقطع الأرض ، قال الشاعر :
إنّ الحديد بالحديد يفلح
وفي أولئك لغات ، فلغة أهل الحجاز : أوليك بالياء ، وأهل نجد وقيس وربيعة وأسد يقولون : أولئك بهمز ، وبعض بني سعيد من بني تميم يقولون : الاّك مشدّدة ، وبعضهم يقول : الالك . قال الشاعر :
ألا لك قوم لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضليل إلاّ ألالكا ( 3 )
هامش
( 1 ) - ديوان لبيد 2 : 12 .
( 2 ) - ن م القصيدة : 14 .
( 3 ) - الاشابة من الناس الأخلاط .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 70 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان