أقمنا لأهل العراقين سوق
* الضراب فخاموا وولوا جميعا ( 1 )
وقال أبو مسلم محمّد بن بحر : معنى * ( يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * يديمون أداء فرضها ، يقال للشيء الراتب : قائم ولفاعله مقيم ، ومن ذلك : فلان يقيم أرزاق الجند .
وقيل : أنّه مشتق من تقويم الشيء من قولهم : قام بالأمر ، إذا أحكمه وحافظ عليه ، وقيل : انّه مشتق ممّا فيه من القيام ، ولذلك قيل قد قامت الصلاة .
وأمّا الصلاة فهي الدعاء في اللغة ، قال الشاعر :
وقابلها الريح في دنّها
* وصلّى على دنّها وارتسم ( 2 )
أي دعا لها . وقال الأعشى :
لها حارس لا يبرح الدهر بيتها
* فإن ذبحت صلّى عليها وزمزما ( 3 )
يعني دعا لها ، وأصل الاشتقاق في الصلاة من اللزوم من قوله : * ( تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً ) * ( 4 ) والمصدر الصلا ، ومنه اصطلى بالنار إذا لزمها ، والمصلي الّذي يجيئ في أثر السابق للزوم أثره ، ويقال للعظم الّذي في العجز صلواً ، وهما صلوان . فأمّا في الشرع ففي الناس من قال : إنّها تخصّصت بالدعاء والذكر في موضع مخصوص ، ومنهم من قال - وهو الصحيح - : إنّها في الشرع عبارة عن
هامش
( 1 ) - لم أقف على قائله .
( 2 ) - البيت للأعشى كما في ديوانه : 29 .
( 3 ) - ن م : 200 .
( 4 ) - الغاشية : 4 .