سورة الفاتحة أسماؤها وسبب تسميتها بها :
روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه سمّاها أم القرآن ، وفاتحة الكتاب ، والسبع المثاني ( 1 ) ، فسمّيت فاتحة الكتاب لأنّه يفتتح بكتابتها المصاحف ، وبقراءتها في الصلاة ، فهي فاتحة لما يتلوها من سور القرآن في الكتابة والقراءة . وسمّيت أم القرآن : لتقدّمها على سائر القرآن ، وتسمّي العرب كلّ جامع أمراً ، أو متقدّم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه أماً ، فيقولون للجلدة التي تجمع الدماغ أم الرأس ، وتسمّي لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها أماً ، ومن ذلك قول ذي الرمة :
واسمر قوام إذا نام صحبتي
* خفيف الثياب لا تواري له إزرا
على رأسه أمّ لنا نقتدي بها
* جماع أمور لا نعاصي له أمرا ( 2 )
يصف راية معقودة على قناة يجتمع تحتها هو وصحبه .
وقيل : مكة أم القرى لتقدّمها أمام جميعها ، وجميعها ما سواها ، وقيل : إنّما سمّيت بذلك ، لأنّ الأرض دحيت منها فصارت لجميعها أماً ، ومن ذلك قول حميد بن ثور الهلالي :
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 2 : 448 ط مصر الأولى .
( 2 ) - ديوان ذي الرمة : 183 مع اختلاف في بعض الرواية .