وعليهما مسرودتان قضاهما
* * داود أو صنع السوابغ تبّع ( 1 )
ومعنى قوله : * ( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) * قيل فيه قولان :
أحدهما : أنّه بمنزلة المثل ومعناه أنّ منزلة الفعل له في السهولة ، وانتفاء التعذّر كمنزلة ما يقال له كن فيكون ، كما يقال : قال فلان برأسه كذا وقال بيده : إذا حرك رأسه وأومى بيده ، ولم يقل شيئاً في الحقيقة ، وقال أبو النجم :
إذ قالت الأنساع للبطن الحقي
* * قدماً فآضت كالفنيق المحنق ( 2 )
وقال عمرو بن حممة الدوسي ( 3 ) :
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه
* إذا رام تطياراً يقال له قع ( 4 )
وقال آخر :
امتلأ الحوض وقال قطني
* مهلاً رويداً قد ملأت بطني ( 5 )
وقال آخر :
هامش
( 1 ) - ديوانه : 19 . واللسان ( صنع ) من قصيدة يرثي بها أولاده حين ماتوا بالطاعون ، ومسرودتان : درعان من السرد وهو الخرز والنسج . تبع : اسم لكل ملك من ملوك حمير . الصنع : الحاذق والامرأة : صناع .
( 2 ) - اللسان ( حنق ) ذكر البيتين . وفي قول البيت الأوّل فقط . وروايته قد قالت بدل إذ قالت . والرجز لأبي النجم العجلي يصف الشاعر ناقة أنضاها السير . الأنساع : جمع نسع - بكسر النون وسكون السين - وهو السير : خيط من الجلد . ولحق البطن : ضمر . وآض : صار ورجع ، الفنيق : الجمل الفحل . والمحنق : الضامر القليل اللحم .
( 3 ) - وهو أحد المعمرين زعموا أنّه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة وهو أيضاً أحد حكام العرب ، وفي مجمع الأمثال للميداني 1 : 41 نسبه في أربعة أبيات أخرى إلى عامر بن الظرب وهو من المعمّرين أيضاً .
( 4 ) - الحماسة للبحتري : 205 .
( 5 ) - اللسان ( قطط ) البيتان . وقول البيت الأوّل فقط .