عنه إلى غيره ولو رفع الن
* - اس اليّ العيون وارتقبوا ( 1 ) وقيل أفرطت بل قصدت ولو
* عنّفني القائلون أو ثلبوا ( 2 ) لجَّ بتفضيلك اللسان ولو
* أكثر فيه الضجاج واللجب ( 3 ) أنت المصفّى المحض المهذب في الن
* * سبة إن نص قومك النسب ( 4 )
قالوا : إنّما خرج كلامه على وجه الخطاب للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأراد به أهل بيته بدلالة قوله : ولو أكثر فيك الضجاج واللجب ، لأنّه لا أحد يوصف من المسلمين بتعنيف مادح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا بإكثار الضجاج واللجب في إطناب القول فيه .
وإنّما قال : * ( لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ ) * ولم يقل مِلك ، لأنّه أراد ملك السلطان والملكة دون الملك ، يقال من ذلك : ملك فلان على هذا الشيء يملكه مُلكاً ومَلكاً ومِلكاً . و ( النصير ) فعيل من قولك : نصرتك أنصرك فأنا ناصر ونصير ، وهو المؤيد والمقوي .
قوله تعالى : * ( أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * آية بلا خلاف ( 108 ) .
هامش
( 1 ) - عنه إلى غيره متعلّق بقوله : لا يعدلني . . . في البيت قبله .
( 2 ) - أفرطت : جاوزت الحد . قصدت : عدلت بين الافراط والتقصير . الثلب : العيب والذم .
( 3 ) - فيك - هنا - : بسببك ومن أجلك . الضجاج : مصدر ضاجّه - بتشديد الجيم - يضاجّه مضاجّة وضجاجا : المشاغبة مع الصياح . واللجب ارتفاع الأصوات واختلاطها طلباً للغلبة .
( 4 ) - هذّب الشيء : نقاه من كلّ ما يعيب . نصّ الشيء : رفعه وأبانه . يعني أبان فضلهم على غيرهم .