ومن كلّ أخلاق الكرام نميمة
* وسعياً على الجار المجاور بالنَّجل ( 1 )
يريد جمعت مكان خيرات الدنيا هذه الخيرات الرديئة ، والأفعال الدنيئة .
وقوله : * ( مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ ) * يحتمل أمرين :
أحدهما : بتخلية الله ، والثاني : إلاّ بعلم الله من قوله : * ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللَّهِ ) * معناه اعلموا بلا خلاف ، ويقال : أنت آذن اذناً . قال الحطيئة :
ألا يا هند إن جدّدت وصلاً
* * وإلا فأذنيني بانصرامي ( 2 )
وقال الحارث بن حلزّة :
آذنتنا ببينها أسماء ( 3 )
معناه أعلمتنا ، والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام : أحدها : بمعنى العلم وذكرنا شاهده . والثاني : الإباحة والإطلاق كقوله : * ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ ) * ( 4 ) وقوله : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - أمالي المرتضى 1 : 421 . الوطب صفاء اللبن خاصة . والعلبة : جلدة تؤخذ من جنب البعير فتسوى مستديرة كالقصعة المدورة يشرب بها الرعيان . والصر : شد ضرع النوق الحلوبات والفاعل صرار . والأخلاف : جمع خلف - بكسر فسكون - ضرع الناقة . والبزل : جمع بازل : الناقة أو البعير إذا استكمل الثامنة ، وطعن في التاسعة ، وبزل نابه أي انشق عن اللحم . والمزممة : هي التي علق عليها الزمام ، والنجل تمزيق العرض بالغيبة . وفي الحديث “ من نجل الناس نجلوه ” .
( 2 ) - وعجزه فيهما : وإلاّ فأذنيني عاجلاً بانصرامي .
( 3 ) - معلقته الشهيرة وهذا مطلعها . وعجزه : رب ثاو يمل منه الثواء .
( 4 ) - النساء : 25 .
( 5 ) - النور : 58 .