تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الفعل يدلّ على الفاعل ، وما لم يسبق المحدث فهو محدث ، والأوّل كقوله : تعلم النحو والفقه . فإن قيل : كيف يفرّق بين المرء وزوجه ؟ قلنا فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه إذا تعلّم السحر كفر فحرمت عليه امرأته . والثاني : أن يمشي بينهما بالنميمة حتى يفسد بينهما ، فيفضي إلى الطلاق والبينونة . والثالث : قال قتادة وغيره : يوجِد كلّ واحد منهما على صاحبه ويبغّضه إليه . وقيل : انّه كان من شرع سليمان أنّ من تعلّم السحر بانت منه زوجته ، وقوله : * ( مِنْهُمَا ) * الضمير - قيل : - انّه راجع إلى الملكين ، وقيل : بل إلى الكفر والسحر ، لأنّه تقدّم الدليل عليهما في قوله : * ( وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ) * كما جاء * ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ) * ( 1 ) أي يتجنّب الذكرى . ومن قال الملائكة معصومون ، يقول الكناية ترجع إلى الكفر والسحر لا غير دون الملكين ، فكأنّه قيل : * ( فَيَتَعَلَّمُونَ ) * مكان ما علّماهم * ( مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) * كقول القائل : ليت لنا من كذا وكذا كذا : أي بدله . قال الشاعر :

جمعت من الخيرات وطباً وعُلبة * وصراً لأخلاف المزممة البزل
هامش
( 1 ) - الأعلى : 10 11 .