تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

أَحَدٌ ) * ( 1 ) وقوله : * ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلام لِلْعَبِيدِ ) * ( 2 ) وقوله : * ( مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) * ( 3 ) ونظائر ذلك . والمتشابه ما كان المراد به لا يعرف بظاهره بل يحتاج إلى دليل ، وذلك ما كان محتملاً لأمور كثيرة أو أمرين ، ولا يجوز أن يكون الجميع مراداً فإنّه من باب المتشابه ، وإنّما سمّي متشابهاً لاشتباه المراد منه بما ليس بمراد ذلك ، نحو قوله : * ( يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ) * ( 4 ) وقوله : * ( وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) * ( 5 ) وقوله : * ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ) * ( 6 ) وقوله : * ( يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ) * ( 7 ) وقوله : * ( فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) * ( 8 ) * ( وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) * ( 9 ) ونظائر ذلك من الآي التي المراد منها غير ظاهرها . فإن قيل : هلا كان القرآن كلّه محكماً يستغنى بظاهره عن تكلّف ما يدلّ على المراد منه ، حتى دخل على كثير من المخالفين للحقّ شبهة فيه وتمسّكوا بظاهره على ما يعتقدونه من الباطل ؟ أتقولون إنّ ذلك لم يكن مقدوراً له تعالى ؟ فهذا هو القول بتعجيزه ! أو تقولون هو مقدور له ولم يفعل ذلك ، فلم لم يفعله ؟

هامش
( 1 ) - التوحيد : 3 و 4 .
( 2 ) - فصلت : 46 .
( 3 ) - الذاريات : 56 .
( 4 ) - الزمر : 56 .
( 5 ) - الزمر : 67 .
( 6 ) - القمر : 14 .
( 7 ) - الرعد : 27 ، إبراهيم : 4 ، فاطر : 8 .
( 8 ) - محمّد : 23 .
( 9 ) - التوبة : 87 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 26 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان