الأقسام السبعة : إمّا أمر ، أو نهي ، أو وعد ، أو وعيد ، أو خبر ، أو قصص ، أو مثل ، وهو الّذي ذكره أصحابنا في أقسام تفسير القرآن . فأمّا ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : “ ما نزل من القرآن من آية إلاّ ولها ظهر وبطن ” . وقد رواه أيضاً أصحابنا عن الأئمّة ( عليهم السلام ) فإنّه يحتمل ذلك وجوهاً : أحدها : ما روي في أخبارنا عن الصادقين ( عليهما السلام ) ، وحكي ذلك عن أبي عبيدة أنّ المراد بذلك القصص بأخبار هلاك الأولين ، وباطنها عظة للآخرين . والثاني : ما حكي عن ابن مسعود أنّه قال : “ ما من آية إلاّ وقد عمل بها قوم ولها قوم يعملون بها ” . والثالث : معناها أنّ ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها ، ذكره الطبري واختاره البلخي . والرابع : ما قاله الحسن البصري : “ انّك إذا فتشت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها ” . وجميع أقسام القرآن لا يخلو من ستة : محكم ، ومتشابه ، وناسخ ، ومنسوخ ، وخاص ، وعام . فالمحكم ما أنبأ لفظه عن معناه من غير اعتبار أمر ينضمّ إليه سواء كان اللفظ لغوياً أو عرفياً ، ولا يحتاج إلى ضروب من التأويل ، وذلك نحو قوله : * ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا ) * ( 1 ) وقوله : * ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ) * ( 2 ) وقوله : * ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) * ( 3 ) وقوله : * ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 25
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥
هامش
( 1 ) - البقرة : 286 .
( 2 ) - الأنعام : 151 .
( 3 ) - التوحيد : 1 .