تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يراوح من صلوات الملي‍ * - ك طوراً سجوداً وطوراً جؤارا ( 1 )
وقوله : * ( حِطَّةٌ ) * . قال الحسن ، وقتادة وأكثر أهل العلم : معناه حُط عنّا خطايانا ، وروي عن ابن عباس أنّه قال : أمروا أن يستغفروا ، وروي عنه أيضاً أنّه قال : أمروا أن يقولوا هذا الأمر حقّ كما قيل لكم ، وقال عكرمة : أمروا أن يقولوا لا إله إلاّ الله ، وكلّ هذه الأقوال محط الذنوب فيرحم بحطّه عنها . وقوله : * ( نَغْفِرْ لَكُمْ ) * . والغفران والعفو ، والصفح نظائر ، يقال : غفر الله غفراناً ، واستغفر استغفاراً واغتفر اغتفاراً ، قال أبو العباس : غفر الله لزيد بمعنى ستر غطى له على ذنوبه ، والغفران إنّما هو التغطية . وقوله : * ( وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) * . فالزيادة التي وعدها الله المحسنين ، هي تفضّل يعطيه الله المحسنين ، يستحقونها بوعده إياهم ، وهي زيادة على الثواب الّذي يستحقونه بطاعته تعالى . وقوله : * ( فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً ) * يعني من هذه القرية ، حيث شئتم رغداً أي واسعاً بغير حساب ، وقد بينّا معناه فيما مضى واختلاف الناس فيه .

قوله تعالى : * ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * آية بلا خلاف ( 59 ) .

هامش
( 1 ) - ديوانه : 41 من قصيدة تبلغ 70 بيتاً مدح بها قيس بن معد يكرب . راوح : عمل عملين في عمل . والجؤار : رفع الصوت بالدعاء .