تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

قوله تعالى : * ( وإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) * آية بلا خلاف ( 58 ) .

وقوله : * ( هَذِهِ الْقَرْيَةَ ) * إشارة إلى بيت المقدس على قول قتادة ، والربيع بن أنس ، وقال السدي : هي قرية بيت المقدس ، وقال ابن زيد : إنّها أريحا قريب من بيت المقدس . وقوله : * ( وَادْخُلُوا الْبَابَ ) * أي الباب الّذي أمروا بدخولها ، وقال مجاهد والسدي : هو باب حطة من بيت المقدس ، وهو الباب الثامن ، وقيل : باب القبّة التي كان يصلّي إليها موسى ، وقال قوم : باب القرية التي أمروا بدخولها ، قال أبو عليّ : قول من قال انّه باب القبّة أقوى من قول من قال : إنّه باب القرية ، لأنّه لم يدخلوا القرية في حياة موسى ، لأنّه قال : * ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ) * والعطف بالفاء يدلّ على أنّ هذا التبديل منهم كان في أثر الأمر ، فدلّ ذلك على أنّه كان في حياة موسى . ومعنى قوله : * ( سُجَّداً ) * قال ابن عباس : ركّعاً ، وهو شدة الانحناء ، ومنه السجد من النساء : الفاترات الأعين . وقال الأعشى :
ولهوي إلى حور المدامع سُجّدِ
وقال الآخر :
ترى الأكم منه سجداً للحوافر ( 1 )
وقال غيره : ادخلوا خاضعين متواضعين . قال أعشى قيس :
هامش
( 1 ) - البيت لزيد الخيل كما في الأغاني 16 : 146 أحد أبيات ثلاثة .