فقالوا : إنها تغتسل يا أبا عبد الرحمن ثم تتوضأ ، فقال : أما إنها لو كانت عندي
لم تفعل ذلك .
قال أحمد : تفرد به عن أبي إسحاق فنراه وهم ، إنما هذا يرويه الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة . قال ابن المبارك : ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبى بكر
ابن عياش .
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبي ، قال : أحضر الرشيد أبا بكر بن عياش ،
فجاء ومعه وكيع يقوده لضعف بصره ، فأدناه إلى الرشيد فقال له : أدركت أيا بنى
أمية وأيامنا ، فأينا كان خيرا ؟ قال : أولئك كانوا أنفع للناس وأنتم أقوم بالصلاة .
فصرفه الرشيد ، وأجازه بستة آلاف دينار ، أجاز وكيعا بثلاثة آلاف دينار .
قال الحسن بن عليل العنزي حدثنا محمد بن إسماعيل القرشي ، عن أبي بكر
ابن عياش ، قال لي الرشيد : كيف استخلف أبو بكر ؟ قلت : يا أمير المؤمنين سكت
الله وسكت رسوله وسكت المؤمنون . قال : ما زدتني إلا عمى . قلت : مرض النبي
صلى الله عليه وسلم ثمانية أيام ، فدخل عليه بلال : فقال ، مروا أبا بكر يصلى
بالناس . فصلى بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل ، فسكت رسول الله لسكوت الله ،
وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأعجبه ذلك ، فقال : بارك
الله فيك .
زكريا الساجي ، حدثنا أحمد العطاردي ، حدثني محمد بن عبد الله ، حدثني
إبراهيم بن أبي بكر بن عياش ، قال : طلب الرشيد أبى فمضى إليه ، فقال : إن
أبا معاوية حدثني بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون قوم بعدي ينبزون
بالرافضة فاقتلوهم ، فإنهم مشركون ، فوالله إن كان حقا لأقتلنهم ، فلما رأيت ذلك
خفت ، فقلت : يا أمير المؤمنين لئن كان ذلك فإنهم ليحبونكم أشد من بنى أمية ،
وهم إليكم أميل ، فسرى عنه ثم أمر لي بأربع بدر فأخذتها .
قلت : محمد بن عبد الله هذا لا أعرفه . ولم تصح هذه الحكاية .
ميزان الاعتدال — صفحة 501
مساهمون: الذهبي
ص٥٠١