ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط . وكان أحد أوعية العلم . وقال ابن حبان :
ردئ الحفظ ، لا يحتج به إذا انفرد . قال بقية : قال لنا رجل في قرية أبى بكر وهي
كثيرة الزيتون : ما في هذه القرية شجرة إلا وقد قام أبو بكر إليها ليلته جمعاء . وقال
آخر : كان كثير البكاء . وقال الجوزجاني : هو متماسك . وقال ابن عدي : أحاديثه
صالحة ولا يحتج به .
وقال يزيد بن عبد ربه : مات سنة ست وخمسين ومائة .
وله حديث آخر منكر جدا .
أحمد في مسنده ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن راشد بن سعد ،
عن حمرة بن عبد كلال ، قال : سار عمر إلى الشام بعد سيره الأول إليها حتى إذا شارفها
بلغه أن الطاعون فيها ، فقال له أصحابه : ارجع ولا تقحم ( 1 ) عليها ، فلو نزلتها وهو بها
لم نر لك الشخوص عنها . فانصرف فعرس من ليلته وأنا أقرب القوم منه ، فسمعته
يقول : ردوني عن الشام ، وما منصرفي عنه بمؤخر أجلى ، ألا ولو قدمت المدينة
ففرغت من حاجات لا بد لي فيها . لقد سرت حتى أصل بالشام ثم أنزل حمص ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليبعثن الله تعالى منها يوم القيامة سبعين ألفا
لا حساب ولا عذاب عليهم ، مبعثهم ما بين الزيتون وحائطها في البرث ( 2 ) الأحمر منها .
حمرة في كتاب ابن أبي حاتم بالراء مختصرا كما هنا ، وهو كذلك في ثقات ابن
حبان ، لكنه ذكره في أسماء من اسمه حمزة - بالزاي - وهو غير معروف . قال أبو داود :
سرق لأبي بكر بن أبي مريم حلى ، فأنكر عقله . وسمعت أحمد يقول : ليس بشئ .
( 10007 ) - أبو بكر العنسي . شيخ لبقية . تكلم فيه . وحدث عنه أيضا
يحيى الوحاظي ، وله ما ينكر . ذكره ابن عدي ، ثم قال : حدثنا أحمد بن علي المدائني ،
حدثنا الحسن بن أيوب الخشرمي ، حدثنا يحيى بن صالح ، حدثنا أبو بكر العنسي ،
هامش
( 1 ) ه : تهجم .
( 2 ) البرث : الأرض اللينة . وهي أرض قريبة من حمص بها جماعة من الشهداء ( هامش س ) .