وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه . وقال أحمد : ثقة
ربما غلط . وهو صاحب قرآن وسنة ، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به ، إذا ذكر عنده
كلح وجهه . وقال ابن معين : ثقة . وقال أحمد أيضا فيما سمعه منه مهنأ : كثير الغلط
جدا . وكتبه ليس فيها خطأ .
قال محمد بن المثنى : ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث أبي بكر بن عياش ،
عن منصور ، عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر : لا تقطع الخمس
إلا في خمس . وحديث مطرف عن الشعبي ، قال : قال عمر : لا يرث قاتل خطأ
ولا عمدا ، حدثهما أبو بكر بن عياش ، فأيهما أنكر عندك ، وكان حديث مطرف
عندي أنكر - فقال : حديث منصور . ثم قال عبد الرحمن : قد سمعتهما منه منذ أربعين
سنة .
ابن المديني ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : لو كان أبو بكر بن عياش عندي
ما سألته عن شئ . ثم قال : إسرائيل فوق أبى بكر .
قال محمد بن عيسى بن الطباع : شهد أبو بكر بن عياش عند شريك فكأنه
رأى منه استخفافا ، فقال أبو بكر : أعوذ بالله أن أكون جبارا . قال : فقال شريك :
ما كنت أظن أن هذا الحناط هكذا أحمق .
أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن
أبي هريرة ، قال : أتى رجل أهله فرأى ما بهم من الحاجة ، فخرج إلى البرية فقالت
امرأته : اللهم ارزقنا ما يعتجن ويختبز . قال : إذا الجفنة ملأى عجينا ، وإذا الرحى
تطحن ، وإذا التنور ملأى جنوب شواء . فجاء زوجها فقال : عندكم شئ ؟ قالت :
نعم ، رزق الله ، فجاء فكنس ما حول الرحى . فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : لو تركها لدارت أو لطحنت إلى يوم القيامة .
قال أحمد بن حنبل : كان يحيى بن سعيد ينكر حديث أبي بكر بن عياش ،
عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : ذكر عند ابن مسعود امرأة
ميزان الاعتدال — صفحة 500
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٠