وقال أبو سعيد الأشج : قدم جرير بن عبد الحميد فأخلى مجلس أبى بكر ، فقال
أبو بكر : والله لأخرجن غدا من رجالي رجلين لا يبقى عند جرير أحد . قال : فأخرج
أبا إسحاق وأبا حصين . قال الإمام أحمد : أبو بكر أسن من الثوري بسنة . وقال
الأحمسي : ما رأيت أحدا أحسن صلاة من أبى بكر بن عياش . وقال نعيم بن حماد :
كان أبو بكر بن عياش يبزق في وجون أصحاب الحديث .
أبو حاتم ، حدثنا الحسن بن عاصم ، قال : كان في سكة أبى بكر كلب إذا رأى .
إنسانا معه محبرة هر عليه ، فاحتال أصحاب الحديث فأطعموه شيئا قتلوه ، فمر به
أبو بكر وهو ملقى فقال : مات من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
وقد أثنى على أبي بكر ابن عدي ، وقال : لم أجد له حديثا منكرا من رواية ثقة عنه .
وقال يزيد بن هارون : كان أبو بكر خيرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض
أربعين سنة .
وقال ابن معين : لم يفرش له فراش خمسين سنة . وقال يحيى الحماني : حدثني
أبو بكر بن عياش . قال : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا .
ورواها بشر بن الوليد عن أبي بكر . وقال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر بن
عياش يقول : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور . فالمعذور البهائم .
والمخبور ابن آدم ، والمجبور الملائكة ، والمثبور فإبليس .
ومن كلام أبى بكر قال : أدنى نفع السكوت السلامة وكفى بها عافية ، وأدنى
ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية .
أبو داود ، حدثنا حمزة بن سعيد المروزي ، قال : سألت أبا بكر بن عياش ،
فقال : من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق .
أبو العباس بن مسروق ، سمعت يحيى الحماني يقول : لما حضرت أبا بكر بن
عياش الوفاة بكت أخته ، فقال : ما يبكيك ، انظري انظري إلى تلك الزاوية قد
ختمت فيها ثماني عشرة ألف ( 1 ) ختمة .
هامش
( 1 ) في س : آلاف .