محمد بن المنهال الضرير ، حدثنا حميد بن إبراهيم ، قال : كان عمرو بن عبيد
يأتينا السوق ، فكنت أتعلم من هيئته وسمته ( 1 ) ، فاتبعته يوما إلى مسجده وقفاه إلى ،
فأتاه غريبان من أهل الجبال ، فقالا : يا أبا عثمان ، ما ترى ما تواطأ ( 2 ) في بلادنا من الظلم !
قال : موتوا كراما ، ثم التفت إلي فقال : لا نزال بغمنا .
وروى وهيب ، عن أيوب ، قال : ما زال عمرو بن عبيد رقيعا منذ كان .
وقال يزيد بن زريع : قال حوشب العابد لعمرو : ما لي أراهم جانبوك ؟ قال :
كيف لو ترى على رأسي قناة .
عبيد بن هشام الحلبي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، قال : دفع أبي إلى ما لا وأشرك
بيني وبين معمر ، فقدمنا البصرة ، فجاء بي معمر إلى أيوب ، فقال : الزم هذا . قال :
فمر بي عمرو بن عبيد راكبا عليه الثياب ومعه الناس ، فقمت فسمعت منه ، فقال لي
معمر : أجمع بينك وبين أيوب وتسمع من عمرو ( 3 ) .
مسلم بن إبراهيم ، حدثنا نوح بن قيس ، قال : كان بين أخي خالد وبين عمرو بن
عبيد إخاء ، فكان يزورنا ، فإذا صلى في المسجد يقوم كأنه عود ، فقلت لخالد : أما ترى
عمرا ؟ ما أخشعه وأعبده ! فقال : أما تراه ( 4 ) إذا صلى في البيت كيف يصلى ؟ قال :
فنظرت إليه إذا صلى في البيت يلتفت يمينا وشمالا
عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه - أنه سمع عمرو بن عبيد يقول - وذكر حديث الصادق
المصدوق ، فقال : لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته ، ولو سمعته من زيد بن وهب
لما صدقته ، ولو سمعت ابن مسعود يقوله ما قبلته ، ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول هذا لرددته ، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت : ليس على هذا أخذت ميثاقنا .
وقال سوار بن عبد الله : حدثنا الأصمعي أن عمرو بن عبيد أتى أبا عمرو بن العلاء
فقال : يا أبا عمرو ، الله يخلف وعده ! فقال : لن يخلف الله وعده . فقال : فقد
قال : إن الله لا يخلف الميعاد . فقال أبو عمرو من العجمة أتيت ، الوعد غير الايعاد
ثم أنشد :
هامش
( 1 ) ه : وعنه .
( 2 ) س : من .
( 3 ) في س : فأسمع .
( 4 ) س : ترى .