عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، قال لي حميد : لا تأخذن عن هذا - يعنى عمرو بن
عبيد - فإنه يكذب على الحسن .
حماد بن زيد ، قلت لأيوب : إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن : إذا رأيتم معاوية
على منبري فاقتلوه . فقال : كذب عمرو .
أحمد بن محمد الحضرمي ، سألت ابن معين ، عن عمرو بن عبيد ، فقال : لا يكتب
حديثه . فقلت له : كان يكذب ! فقال : كان داعية إلى دينه . فقلت له : فلم وثقت
قتادة ، وابن أبي عروبة ، وسلام بن مسكين ؟ فقال : كانوا يصدقون في حديثهم ، ولم
يكونوا يدعون إلى بدعة .
قال أحمد بن حنبل : بلغني عن سفيان بن عيينة ، قال : قدم أيوب وعمرو
ابن عبيد مكة ، فطافا ، حتى أصبحا ، ثم قدما بعد فطاف أيوب حتى أصبح ، وخاصم
عمرو حتى أصبح .
إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد ، حدثنا قريش بن أنس ، سمعت عمرو بن عبيد
يقول : يؤتى بي يوم القيامة فأقام بين يدي الله فيقول لي : أنت قلت : إن القاتل في
النار ؟ فأقول : أنت قلته ، ثم أتلو هذه الآية : ومن ( 1 ) يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه
جهنم . فقلت - وما في البيت أصغر منى : أرأيت إن قال لك : أنا قلت : إن ( 2 ) الله
لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء . من أين علمت أنى لا أشاء أن ( 3 )
أغفر لهذا ، فما رد علي شيئا .
يزيد بن زريع ، حدثنا أبو عوانة غير مرة ، قال : شهدت عمرو بن عبيد أتاه
واصل الغزال أبو حذيفة ، فقال - وكان خطيب القوم - يعنى المعتزلة . فقال له عمرو : تكلم
يا أبا حذيفة ، فحطب وأبلغ قال ( 4 ) : ثم سكت . فقال عمرو : ترون لو أن ملكا من
الملائكة أو نبيا من الأنبياء يزيد على هذا !
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 92 .
( 2 ) سورة النساء آية 47 .
( 3 ) في س : ألا . والمثبت في ه ، وتاريخ الخطيب 12 - 183 .
( 4 ) س : ثم سكت ثم قال عمرو . والمثبت في تاريخ بغداد أيضا ( 175 ) .