وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف ايعادي ومنجز موعدي ( 1 )
روى جعفر بن محمد الرسعني ، ونصر بن مرزوق ، عن إسماعيل بن مسلمة القعنبي ،
قال : رأيت الحسن بن أبي جعفر في المنام بعد ما مات ، فقال لي : أيوب ويونس وابن
عون في الجنة . فقلت : فعمرو بن عبيد ؟ قال : في النار . ثم رأيته في الليلة الثانية
فقال مثل مقالته ، ثم رأيته الليلة الثالثة فقال كذلك . ثم قال : كم أقول لك ؟
وقال مؤمل بن إسماعيل : رأيت همام بن يحيى في النوم ، فقلت : ما صنع الله بك ؟
قال . غفر لي ، وأدخلني الجنة ، وأمر بعمرو بن عبيد إلى النار .
وقيل : تقول على الله كذا وكذا ، وتكذب بمشيئته ، وتمن بركعتين تصليهما .
وجاء عن محمد بن عبد الله الأنصاري أنه رأى في النوم عمرو بن عبيد قد
مسخ قردا .
وجاء عن الحسن أنه قال : نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث .
وذكر يعقوب الفسوي أن عمرو بن عبيد كان نساجا .
قلت ، وقد كان المنصور يخضع لزهد عمرو وعبادته ويقول ( 2 ) :
كلكم يطلب صيد * كلكم يمشي رويد
* غير عمرو بن عبيد *
وذكر ابن قتيبة في المعارف أن المنصور رثى عمرو بن عبيد فقال ( 3 ) :
صلى الاله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مران /
قبر تضمن مؤمنا متحنفا ( 4 ) * صدق الاله ودان بالقرآن
فلو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا حقا أبا عثمان
قال الخطيب ( 5 ) : مات بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة . وقيل سنة أربع .
هامش
( 1 ) هذا في ه ، وفى تاريخ بغداد ( 12 - 176 ) . وفى س :
وإني وإن واعدته أو وعدته * سأخلف ميعادي وأنجز موعدي
( 2 ) تاريخ بغداد ( 12 - 169 ) .
( 3 ) تاريخ بغداد ( 12 - 187 ) .
( 4 ) س : متحفيا .
( 5 ) 12 - 186 .