تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
مات سنة تسع وأربعين ومائتين . وقال السراج : سمعته يقول : أدخلت على المأمون ثلاث مرات ، رفع إليه أنى آمر بالمعروف ، وكان قد نهى عن ذلك ، فأدخلت فقال : أنت تأمر بالمعروف ؟ قلت : لا ، ولكن أنهى عن المنكر . قال : فرفعني على ظهر رجل ، وضربني خمس درر ، وخلاني . ورفع إليه أنى أشتم عليا ، فأدخلت عليه ، فقال : تشتم عليا ؟ فقلت : صلى الله على مولاي وسيدي على يا أمير المؤمنين ! إني لا أشتم يزيد ، لأنه ابن عمك ، أفأشتم مولاي على ؟ قال : خلوا سبيله . وذهب بي إلى أرض الروم في المحنة ، فلما مات أطلقت . 1872 - الحسن بن الصباح الإسماعيلي الملقب بألكيا ( 1 ) ، صاحب الدعوة النزارية وجد أصحاب قلعة الموت . كان من كبار الزنادقة ، ومن دهاة العالم ، وله أخبار يطول شرحها لخصتها في تاريخي الكبير ، في حوادث سنة أربع وتسعين وأربعمائة . وأصله من مرو ، وقد أكثر التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشغر ، يغوى الخلق ويضل الجهلة ، إلى أن صار منه ما صار . وكان قوى المشاركة في الفلسفة والهندسة ، كثير المكر والحيل ، بعيد الغور ، لا بارك الله فيه . قال أبو حامد الغزالي - في كتاب سر العالمين : شاهدت قصة الحسن بن الصباح لما تزهد تحت حصن الموت ، فكان أهل الحصن يتمنون صعوده إليهم ويمتنع ، ويقول : أما ترون المنكر كيف فشا وفسد الناس ! فتبعه خلق ، ثم خرج أمير الحصن يتصيد ، فنهض أصحابه ، وملكوا الحصن ، ثم كثرت قلاعهم . وقال ابن الأثير : كان الحسن بن الصباح شهما كافيا عالما بالهندسة والحساب والنجوم والسحر وغير ذلك .
هامش
( 1 ) ل : العباد .