الثوري فأقرئه منى السلام ، وقل : إنا على الأمر الأول . فلقيت سفيان فأبلغته ،
قال : فما بال الجمعة ! فما بال الجمعة !
وقال خلاد بن يحيى : قال لي سفيان : الحسن بن صالح سمع العلم / ويترك الجمعة .
وقال عبد الله بن إدريس الأودي : ما أنا وابن حي لا نرى جمعة ولا جهادا .
وقال أبو نعيم : ذكر ابن حي عند الثوري ، فقال : ذاك يرى السيف على الأمة -
يعنى الخروج على الولاة الظلمة .
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى الحسن بن حي .
وقال أحمد بن يونس : لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له ، يترك الجمعة ،
ويرى السيف ، جالسته عشرين سنة ، فما رأيته رفع رأسه إلى السماء ، ولا ذكر الدنيا .
وقال ابن معين وغيره : ثقة . وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : هو أثبت من
شريك . وقال أبو حاتم : ثقة حافظ متقن . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان وفقه ،
وعبادة وزهد .
وقال النسائي : ثقة . وقال ابن المثنى : ما سمعت يحيى ولا ابن مهدي يحدثان عن
ابن حي بشئ قط .
وقال الفلاس : حدث عنه ابن مهدي ثم تركه . وذكره يحيى فقال : لم يكن بالسكة .
وقال أبو نعيم : دخل الثوري يوم الجمعة ، فرأى الحسن بن صالح يصلى ، فقال :
نعوذ بالله من خشوع النفاق ، وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى .
وقال أبو نعيم : سمعت الحسن بن صالح يقول : فتشت الورع فلم أجده في شئ
أقل من اللسان .
وقال أبو نعيم : حدثنا الحسن بن صالح - وما كان بدون الثوري في الورع والقوة .
وقال أبو نعيم : كتبت عن ثمانمائة محدث ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح .
وقال يحيى بن أبي بكير : قلنا للحسن بن صالح : صف لنا غسل الميت ، فما قدر
عليه من البكاء .
ميزان الاعتدال — صفحة 497
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٧